السيد علي الحسيني الميلاني

14

نفحات الأزهار

صلى الله عليه وآله وسلم غضبا شديدا ، وقال " دعوا عليا ، دعوا عليا ، دعوا عليا " وخاطب بريدة بقوله : " أتبغض عليا ؟ قال : نعم . قال : فلا تبغضه " قال بريدة " فما كان من الناس أحد بعد قول رسول أحب إلى من علي " فتاب بريدة ، أما عن خالد والجماعة الآخرين فلا نعرف عن رجوعهم عن البغض شيئا ، بل إن الحوادث التي تلت وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أكدت استمراره على البغض والعداء ! ! 4 - وجاء في الخبر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لبريدة : " أنا فقت يا بريدة " ؟ أي : إن بغض علي عليه السلام علامة النفاق ، وهذا ما جاءت به الأحاديث الصحيحة الكثيرة ، فاستغفر بريدة وأخذ يد النبي وقال : " أبايعك على الإسلام " مما يدل على أن بغض علي خروج عن الإسلام . . . وبهذا تعرف حال خالد والجماعة الذين حرضوا بريدة على الشكاية من علي عند النبي حتى " يسقط من عينه " ! 5 - وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الأخبار أن عليا إنما " يفعل ما يؤمر به " . ودلالة هذه العبارة على علو مقامه غير خافية . علي الحسيني الميلاني 25 / 1 / 1416